تقرير بحث النائيني للآملي

247

كتاب المكاسب والبيع

مخرجية الاستيفاء بغير الإجارة كالسكنى . أو التلف من غير استيفاء ، فلأن نفس السكنى لا يكون منافيا مع صحة العقد من حينه الكاشفة بالإجازة ، ثم إنه ( قده ) جمع في الحكم الأول بين ما كان التصرف بالاستيفاء بالإجارة . وبين ما كان باحداث حق فيما تعلق به العقد الفضولي كالاستيلاد ونحوه . وأمر في آخر كلامه بالتأمل . ولا يخفى ما فيما أفاده أما الجمع بين التصرف بالاستيفاء وباحداث حق في ماله الذي تعلق به العقد الفضولي فلما فيهما من الاختلاف في الحكم كما سنحرر ، وأما التفصيل في الاستيفاء بين ما كان بالإجارة ، وبين ما كان بالمباشرة فلا وجه له أصلا ، إذ الاستيفاء بالإجارة إن كان منافيا مع صحة العقد من حينه ، وكان اللازم من صحتها بطلان العقد وعدم صحته بلحوق الإجازة فالاستيفاء بالسكنى أيضا كذلك ، لأنه على تقدير صحة العقد من حينه استيفاء لمنفعة مملوكة للمشتري فلا يكون جايزا . فجوازه مناف مع صحة العقد الفضولي من حينه وإن لم يكن هذا منافيا . فالاستيفاء بالإجارة أيضا لا يكون منافيا . والتحقيق عدم المنافاة في كلا المقامين ، وذلك لما تقدم من خروج المنفعة عن متعلق العقد الفضولي رأسا فالتصرف فيها بانحاء التصرفات كتلفها بلا استيفاء غير موجب لفوات محل العقد ، فكما أنه يصح البيع عن المالك نفسه مع الجهل ، بكون المنفعة للغير ، وكذا مع جهل المشتري غاية الأمر يقع الكلام في ثبوت الخيار للمشتري على تقدير جهله ، وأنه على تقدير الخيار يقع البحث في أنه من أي قسم من أقسام الخيار فكذلك تصح إجازته للبيع الفضولي إذا تقدم منه الاستيفاء ولو بالإجارة . فالحق هو عدم مخرجية التصرف في المنفعة بالاستيفاء مطلقا